الميرزا أبو طالب الزنجاني

10

التنقيذ لأحكام التقليد

دليلا الّا بعد ان يتقدّم المعرفة باللّه وانما الواجب عليهم ان يكونوا عالمين وهم عالمون على الجملة انتهى وعلى اى حال فالتعويل على كلّ ما كان له دليل عند المعول لا يسمى تقليدا كقول المفتى وقول الشّاهد وخبر العدل وذي اليد والمسائل الإجماعيّة وحكى أبو المعالي المشهور عن بعض الأقدمين ان النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولو كان يقول بالقياس يجوز ان يسمّى قبول قوله تقليدا وهو باطل بلا مرية إذ لو علم ذلك قامت الحجّة عليه كسائر أقواله الّا على مذهب باطل ثم إنه في كلمات متأخّرى أصحابنا مطالب لا نستقصيها من حيث ثبوت الاصطلاح وعدمه والاعتراضات الغير المهمّة استقصيناها في كتاب المقابيس وليعلم ان اختلاف التعبيرات في كلمات الاقدميين الذين يؤخذ العلم عنهم اختلاف لفظي تريهم يعبّرون عن التقليد تارة بالاخذ وأخرى بالعمل ونظنّ ان الاوّل راجع إلى الثّانى لأنه من موارد استعماله يقال فلان اخذ بقول زيد وفي الزيارة المرويّة ( اخذ بقولكم ) ( يعنى عامل بفتياكم والذي يدل على ذلك انك ترى جماهيرهم يعوّلون في مقام تأسيس الأصل باصالة حرمة العمل بالظّن وبقاعدة التشريع وعمومات حرمة